أخبار عاجلة

.
shadow
shadow

هل يستحق المُلك

بقلم : نيفين منصور

من القذافي إلي علي عبد الله صالح...والعديد غيرهم علي مر التاريخ وفِي مختلف البلدان تجارب تُحْفر في الأذهان ،هل يستحق المُلك أن يتسابق الناس عليه ويسعو له؟ أم أنه عبء ثقيل ومعاناة لا يُدركها إلا من وقع فيها؟مصير مؤلم من المؤكد أنه غير متوقع من كلاهما علي مدار حياته ولكنه المصير الذي انتهوا إليه هما وغيرهم ...القتل والإهانة والتمثيل بالجثث ..هل إذا عاد بهما الزمان وعُرض علي كليهما مصيره هل وقتها سيظل كل منهما متمسك به؟ أم أن المصير المجهول يُعمي الفرد عن الحقيقة؟.

مصير مخيف ومؤلم يدعو إلي التأمل والتفكر ، اعتقد أن تلك النهاية كفيلة بإعادة التفكير ، إذا لم يستطع الحاكم أن يطبق العدل و يحسّن الأوضاع ويوفر للناس حياة كريمة فليترقب نهايته قد تصدمه الأيام بنهاية مفزعة وغير متوقعة لا يمكن التنبؤ بها ، فليرضي ربه ويحاول علي قدر استطاعته أن يُصلح ويُعمر ويحافظ علي الأمن والأمان لمن يحكمهم وليتمتع بالحيلة والذكاء والحكمة في التصرف حتي يحفظه المولي عز وجل بحفظه ويديم عليه ستره ويخرجه من محنة المُلك في أمان وسلام.

إن السيرة العطرة تأتي بحسن التصرف والعدل حتي لو كانت النهايات مؤلمة ومفزعة فليتحمل الجميع مسئولياته أمام الله وأمام الوطن وليُفكر الجميع في مرضاة المولي عز وجل حتي نتجنب النهايات المفزعة، يتقاتل العديد من البشر علي المناصب والسلطات ولا يفكر أحد في النتيجة التي سيصل إليها هل هي الفلاح والنجاح أم أنها كمصير القذافي وَعَبَد الله صالح؟

يقول النبي صلي الله عليه وسلم عن فضل المُلك "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" كما يقول عنه" إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها"كلمات هي مُلخص قانون الملك من أراده فليتحمل مسئولية الرعية وليتق الله في خلقه وليتنبه إلي حجم المسئولية التي تقع علي عاتقه ويحذر مصيره حتي لا ينتهي به الحال كحال هؤلاء السابق ذكرهم ، وليعدل بين الناس فكما قال رسولنا الكريم "إنَّ المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن -عز وجل- وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلّوا".

وقد يتناسي البعض حديث الرسول الكريم لعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه «يا عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وُكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أُعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فكفِّر عن يمينك وأت الذي هو خير» وهو أمر واضح وصريح لعدم طلب الإمارة والملك إنما هو اختيار المولي عز وجل الذي تأتي معه الإعانة عليه كما فعل مع دواد عليه السلام حيث أتاه الله الملك وأعانه عليه ، مما يدعونا للتفكير مرات ومرات قبل أن نسعي للملك ونحاسب عليه حساباً عسيراً أو أن نلقي مصير بعض الملوك السابقين الذين قُتلوا ومُثل بجثثهم.

 

shadow
shadow
shadow

الناشر

FOX
FOX

admin

صحفي ومعد برامج واعمل لدي FOX EGYPT NEWS

إعلان تجارى

HSBC2 - HSBC2
shadow

أترك تعليق