بيومي فؤاد .... المسرح يجب أن يكون كوميدياً فقط

فن وترفية / مسرح / بيومي فؤاد .... المسرح يجب أن يكون كوميدياً فقط

أخبار عاجلة

.
shadow
shadow

بيومي فؤاد .... المسرح يجب أن يكون كوميدياً فقط

حوار : حيدر ناشي آل دبس

بيومي فؤاد فنان متميز شكّل ظاهرة فنية في الفن المصري، بسبب كيفية اداءه للادوار التي يقدمها، مما جعل المنتجين والمخرجين يتسابقون على التعاون معه في أعمالهم، فوجوده ضمان لنجاح العمل ورواجه، التقيناه في القاهرة واجرينا معه الحوار التالي

* لُقبت بأشهر دكتور في تاريخ الدراما المصرية من خلال دورك في مسلسل (الكبير أوي) كيف تصف لنا هذه التجربة التي أستمرت خمس مواسم؟

- في الموسم ألاول كان دوري صغيراً، إلا إنني قدمته بشكلٍ أثار أنتباه ألمخرج وألمؤلفين، مما حدا بهم توسيع مساحته في المواسم أللاحقة. إن شخصية ألدكتور (ربيع) في هذا المسلسل أثارت ألمتلقي لأنه يدعّي العلم وهو لا يملكه اصلاً، مما جعل من هذا الادعاء وسيلة للوقوف بوجه الكبير وأعتباره جاهل لايفهم شيء، وهما الاثنان ليس لديهما ثقافة او وعي، حتى إن المشاهد يضحك ويتسائل عن الكلية التي تخرج منها الدكتور، فتارة كلية الطب، وتارة اخرى كلية الفنون الجميلة، او الحقوق... الخ، فأضاف بعداً كوميدياً على الاحداث. ولابد من ذكر إن أي كوميدي ناجح يضيف على الدور لمسته التي لا تتقاطع مع رؤية المؤلف وإنما نابعة من الشخصية ذاتها، وأنا بشكل عام أقدم الكوميديا المتأتية من التراجيديا فأوضفها بسياقٍ طبيعي يضفي شيء من الفرادة في الطرح.

* للكوميديا انماطٍ متعددة، وأنت أخترت الهادئة منها، حيث تُضحك الناس دون بذل مجهود يُذكر، ياترى أين تكمن صعوبة هذا النمط في الأداء؟

- أنا هادئ بطبيعتي لذلك لاأجد صعوبة في أداء الكوميديا الهادئة، ومهما كانت حالة الغضب التي تتملكني صوتي لايعلو، رغم إنني أحب الحياة الصاخبة، وفي شبابي كنت أذهب الى أصدقائي في ألاحياء الشعبية حيث الروحية المتدفقة من حياتهم اليومية. أما في الكوميديا أعترض على الصوت العالي (إلا ما لزم ألامر) في سبيل إضحاك الناس، ولو نشاهد طرائق أساتذتنا الكبار ألذين سبقونا نجدهم أيضاً بعيدين عن التكلف او الضجيج في سرد النكتة أو التعامل مع الاحداث، فالبساطة والهدوء هما من يصنعا الضحك.

* قدمت خلال السنوات الخمس الاخيرة أكثر من (105) عمل مابين التلفزيون والسينما، وهذا رقم هائل، كيف استطعت الفصل بين الشخصيات المؤداة خصوصاً إنك صورت اعمالاً عديدةً في فترة واحدة؟

- المسرح هو الذي يصقل الموهبة ويجعل من يقف على خشبته مطواعاً لأي دور يقدمه في التلفزيون او السينما مهما كانت الاختلافات بين الاعمال، وهناك نجوم كبار يتملكهم الخوف والقلق ممن لم تكن لديهم تجارب مسرحية حينما يقدمون على المسرح واحياناً يفشلون، أما من بدأ من المسرح سيكون قادراً على تأدية ألادوار بالشكل الامثل.

وبما إننا نتحدث عن المسرح لابد من ذكر إن المسرح يجب أن يكون كوميدياً حسب وجهة نظري، فأذا كان عكس ذلك يحصل عزوف جماهيري عن متابعته، فألذي يأتي اليه يحاول التخفيف من أعباء الحياة اليومية. إن الضحك مشاعر وأحاسيس نبيلة تمنح الانسان ديمومة واستمرارية في الحياة بشكلٍ فاعل، ولااعرف لماذا انتقاد من يحاول إضفاء البسمة على شفاه ألاخرين؟ مثلما يحصل لمجموعة (مسرح مصر)، لماذا لايتم إحترام وجهات نظر متابعيهم ومعجبيهم؟ إن الاحكام الجاهزة التي لاتراعِ مشاعر ألاخرين غير جديرة بالاهتمام، فالفن وجد من أجل الانسان وليس العكس، لذا على حاملي لواء النقد إحترام تطلعات الجمهور ورغباته، لكن في ذات الوقت يجب الحفاظ على الذوق العام ولايصل الامر الى طرح اعمالٍ لااخلاقية، فهناك حدود تحافظ على نقاء الرسالة الفنية من الوقوع في براثن الاسفاف وعدم الجدوى.

* هل تعتقد إن المشاهد الكوميدية القائمة بذاتها (الاسكيتشات) اصبحت بديلاً عن الاعمال الطويلة وفق التصورات الحداثوية للفن ودوره المجتمعي؟

- نعم هذا ألامر حقيقياً، لان الانسان في عصرنا الراهن وبسبب تسارع الحياة بدأ يبحث عن ألاشياء القصيرة ذات المعاني الواضحة، دون الاطالة في سردها وخصوصاً في الفن، فالباحث عن الضحك اتجه الى (السوشال ميديا) ليتابع المقاطع المضحكة لمسرحية ما دون متابعتها كاملة، لذا نحن في كادر برنامج (بيومي أفندي) عملنا على تقديم مشاهد قصيرة ذات رسالة مجتمعية واضحة رغم ما فيها من كوميديا، لان متابعة الضحك فقط دون الالتفات الى الرسالة المراد توصيلها خطر على ثقافة الانسان وذائقته، فلابد من بدائل تتماهى مع توجهات الجمهور تحمل شيء من الضحك إضافة الى فكرة توعوية وفق ماتتطلبه رسالتنا الفنية.

* ماهي اعمال الفنان بيومي فؤاد القادمة؟

- حالياً أصور فيلم (ليلة هنا وسرور) مع محمد امام وياسمين صبري وعدد من النجوم الكبار، حيث من المفترض عرضه في عيد الفطر، وانتهيت مؤخراً من تصوير فيلم (نورت مصر) الذي سيعرض في ألايام القريبة، وفي هذا الفيلم اعترضت على اصرار المنتج في إعلانه عن بطولتي المطلقة له، والامر ليس كذلك فهذا غبن بحق الفنانين العاملين في هذا الفيلم.

*كلمة أخيرة توجهها الى الشعب العراقي.

  • لا أحمل سوى عدد من الامنيات، أمنياتي عودة العراق الى وضعه الطبيعي على خارطة العالم كبلد مؤثر، أمنياتي عودة الثقافة العراقية التي نورت الاجيال العربية واستمدت منها وعيها وفكرها التنويري، أمنياتي عودة الفن العراقي لثراءه الفكري والانساني، أمنياتي أن يسود السلام والمحبة في ربوع العراق العظيم، وجل ما أمني النفس زيارة بغداد الحبيبة.

shadow
shadow
shadow

الناشر

FOX
FOX

admin

صحفي ومعد برامج واعمل لدي FOX EGYPT NEWS

إعلان تجارى

ads
shadow

أترك تعليق