هادي الجيار ... الروتين في المؤسسات الفنية الحكومية يؤخر مسيرة المسرح في مصر

فن وترفية / دراما / هادي الجيار ... الروتين في المؤسسات الفنية الحكومية يؤخر مسيرة المسرح في مصر

أخبار عاجلة

.
shadow
shadow

هادي الجيار ... الروتين في المؤسسات الفنية الحكومية يؤخر مسيرة المسرح في مصر

حوار : حيدر ناشي آل دبس

الفنان هادي الجيّار احد الاسماء المصرية اللامعة التي تعرف عليها الجمهور من خلال دوره في مسرحية (مدرسة المشاغبين) بعد ذلك قدم العشرات من الاعمال الفنية الملفتة في المسرح والسينما والتلفزيون، إلا ان نصيبه في الشاشة الصغيرة كان اكبر، التقيناه في القاهرة واجرينا معه الحوار التالي .

* شاركت في مسلسل (كفر دلهاب)، وهو تجربة جديدة في الدراما التلفزيونية المصرية، كيف تصف لنا موضوعة الرعب وسايكلوجيا الخرافة الذي تميز بها هذا العمل؟

- مسلسل كفر دلهاب في فكرته وتفاصيله جديد على الدراما التلفزيونية العربية عموماً، والرسالة التي طرحها في جزء منها فلسفي. قبل قبول الدور تساءلت كثيراً في نفسي، كيف يمكن وصول العمل الى المتلقي بموضوعه وازياءه؟ هل يمكن تقبله؟ لاننا منذ فترة طويلة لم نعمل مسلسلات تعتمد على الزي التاريخي، فكان الخوف يعتريني في نظرة الجمهور، وهل يجذبهم في زحمة الموسم الرمضاني؟ رغم انه باللهجة المصرية، وفوق هذا كله شعرت ان هذا المسلسل يحتاج الى امكانيات مالية كبيرة لتحقيق مستوى ملفت من الصورة، لكن في النهاية فاجئنا حجم التفاعل من قبل الناس، ولابد من ذكر ان الانسجام الكبير بين كادر العمل احد ادوات نجاحه وانا شخصياً استمتعت كثيراً وخصوصاً مع صديقي الفنان العراقي (شمم الحسن) الذي كانت اغلب مشاهده معي.

* يُعرف عن الفنان هادي الجيّار الخوف الكبير من كل دور يسند له، يا ترى ما دلالته؟

- دلالة هذا الخوف قرائتي الكبيرة للدور والتساؤلات التي تتمخض عنه، في امكانية تأديته بالشكل المطلوب، والظهور بصورة تتلائم مع الشخصية، كذلك تكون عندي مخاوف اذا كان عملي مع مخرج اتعامل معه لأول مرة، وهل يعطيني المساحة في الابداع او يلزمني بما يدور في عقله؟ عوامل اخرى كثيرة افكر فيها كشَكل الشخصية في حضورها وزيها وطبقة الصوت وغيرها من التفاصيل، لذا تجدني اذهب الى التصوير اول يومين خائف جداً ومنفعل، لغاية الدخول والاندماج مع الدور. وهذا كله على ما اعتقد دليل حرص وحب لمهنتي التي قدمت لي الكثير.

* عرفك الجمهور من خلال المسرح، وانت الآن ابعد ما يكون عنه، لماذا هذا الجفاء؟

- في البداية انا لدي اعتراض على اماكن المسارح في القاهرة، لان الوصول اليها اصبح صعباً، بسبب الزحام والزيادة السكانية، خصوصاً اذا كنت تمتلك وسيلة نقل، اضف الى ذلك القِدم الذي تتميز به هذه المباني، لذلك نحن بحاجة الى مسارح في اماكن جديدة. الشيء الثاني هو الصعوبة والمجهودات الكبيرة التي يبذلها الفنان في تحضير الموافقات الحكومية، فالروتين الموجود في الدوائر المعنية قاتل، ويستنفد كل الجهود في اعمال غير فنية، اضف الى ذلك ضعف الدعاية والاعلان للاعمال المسرحية، وجدير بالذكر لا يوجد نص مميز عُرض علّي يستحق هذا الجهد، فأغلب المواضيع مكررة ولا تلبي الطموح.

* من خلال متابعتي وحديثي مع عدد من الفنانين المصريين، يعزوا الكثير اسباب ابتعادهم عن المسرح الى ضعف النصوص المسرحية المقدمة لهم، يا ترى نضبت مصر من كتّاب مسرحيين يمكنهم صنع الفارق؟

- في زمنٍ مضى كانت الدولة تدعم الكتّاب، والحركة الثقافية كانت في اوج عطاءها، لكن بعد ذلك اتجهت معظم الفرق المسرحية الى القطاع الخاص، فلما وجدنا اننا بحاجة الى مسرح يحمل فكرة معبّرة عن واقعنا، بحثنا عن الكتّاب ولم نجدهم للاسف، كذلك اتجه اغلبهم في الوقت الراهن الى كتابة سيناريوهات المسلسلات، حيث فيها الكسب والشهرة اكبر، وهذا الامر ينسحب على الممثلين ايضاً ولذات الاسباب. اجد في هذا كله خلل تتحمله المنظومة الادارية التي تهرأت بسبب عدم وجود الرجل المناسب في المكان المناسب، وكذلك المحسوبية والروتين الطاغي على عملهم، فالتصحيح يبدأ بأصلاح المنظومة التي تدير الفن في مصر.

* تشهد الفترة الراهنة تواجد الفنان العراقي في الدراما التلفزيونية المصرية، كيف تنظر الى هذا التعاون بين فنانيّ البلدين؟

- هذا الامر بالنسبة لي ليس بجديد، لانني في السابق صورت الكثير من الاعمال في البلدان العربية، وكنت التقيهم هناك، وفي المهرجانات الفنية العربية ايضاً، لذلك لم اشعر بغربة في التعامل معهم، ولابد من ذكر ان مصر حلم كل فنان عربي وهذا ليس بعيب والامثلة كثيرة، حالياً يوجد الكثير من الفنانين العرب، وانا اشجع حضور اي مبدع الى مصر لانه سيجد فرصته لتقديم فنه.

* ماهي اعمال الفنان هادي الجيّار القادمة؟

- انا اصور في الوقت الحالي فيلم (سري للغاية) وهو من اخراج (محمد سامي) ويشترك فيه اغلب نجوم مصر، اما في الشاشة الصغيرة هناك احاديث عن اعمال قادمة، لكن لغاية الان لم اوقع على ايٍ منها.

* كلمة اخيرة توجهها الى الشعب العراقي

  • بصراحة انا خجلٌ من الشعب العراقي، لانني زرت كل الدول العربية ما عدا العراق، هذا البلد الذي له مكانة كبيرة في نفسي، وخصوصاً بعدما شاهدت الاحداث المريرة التي مرت عليه، انه بلد الثقافة والعلم والقوة، حرام يحصل فيه القتل والتدمير والتهجير، العراق فخامة الاسم تكفي، واكثر اللحظات التي صرخت بها حينما شاهدث اثار بلاد الرافدين تُحطم، اقسم بالله وصلت حد الصراخ. اتمنى في قادم الايام يرجع العراق الى وضعه الطبيعي لان شعب العراق قوي ويستطيع العودة ببلده.

shadow
shadow
shadow

الناشر

رامي سالم
رامي سالم

صحفي

كاتب صحفي تكنولوجيا واقتصاد و سياسة

إعلان تجارى

MOR - MOR
shadow

أترك تعليق