الو السيد الرئيس هل تسمعني

منوعات / شعر ومقالات / الو السيد الرئيس هل تسمعني

أخبار عاجلة

.
shadow
shadow

الو السيد الرئيس هل تسمعني

بقلم : جمال رشدى

السيد الرئيس ما زلت أبعث اليك برسائل وما زال الأمل يتحرك بداخلي ومازلت علي قناعة تامة أنك المنقذ الوطني الذي يحب مصر من كل قلبة.

وقد بعثت إليك برسائل عدة منذ بداية حكمك لمصر وكان أهمها دراسة تنموية إدارية بأسم مصر تبني من القاع للقمة والتي كانت تتماشى تماماً مع الحالة المصرية ومن خلالها كان من الممكن تجنب الأثار السلبية القوية التي نتجت عن الإصلاح الأقتصادي والأقتراض من صندوق النقد الدولي.

تلى ذلك رسائل عدة وكان من أهمها ضرورة مجابهة الفساد والتطرف عن طريق عدة محاور أهمها وضعهما تحت مقصة المحاكم العسكرية والأسراع بتغيير كل الهياكل الادارية لمؤسسات مصر في الشكل والمضمون وأخص بالذكر جهاز إدارة التنمية المحلية الذي يمثل العصب القوي للفساد في مصر، مع تكوين حكومة إلكترونية،

وكانت رسالتي الهامة والمتكررة دوماً هو البدء في إصلاح التعليم كضرورة ملحة وأيضا تطهير مفاصل الدولة من الإرهابيين والمتطرفيين.

أنا مواطن مصري ترعرعت ونشأت في قاع المجتمع المصري التي تجسد فيه كل أمراض ومشاكل الدولة المصرية ، ومنفرداً دخلت في عراك شخصي مع تلك المشاكل الثقافية والأيدلوجية والأقتصادية والتعليمية وأكاد اكون قد أنتصرت عليها جميعاً.

من هنا أرسل لك رسائلي ليس من منظور أكاديمي بل من منظور عملي، مرة أخري يعلم الشعب المصري إخلاصك ومحبتك العميقة للوطن مصر لكن ليس هذا كافياً لقيادة دولة بحجم مصر فالمشكلة الحقيقة في نظام حكمك هي عدم وجود رؤية واضحة لكيفية بناء خطة إستراتيجية طويلة المدي تتماشي مع الحالة المصرية ومتتطلباتها.

وتلك الخطة تستلزم وجود آليات متنوعة أهمها العنصر البشري وتوافقه التام مع الحالة المصرية، ليس هكذا يتم إختيار المسؤول وليس هكذا يتم وضعه تحت إدارة الأجهزة الأمنية للدولة وأيضا ليس هكذا يتم تقييمه من تلك الأجهزة الغير مختصه.

هناك آليات أخري لعمل ذلك فمعظم المسؤولين يتم إختيارهم طبقا لدرجة قربهم أو بعدهم من تلك الأجهزة وبناءً علي التقارير الأمنية وليس طبقا لمعيار الكفاءة وتناسبه مع مهام المنصب، لا يعقل أن آتي بمسؤول كبير وأضع في مكتبه رجل أمن يحدد تحركاته وطريقة عمله ويراقب كل ما يقوم به.

سيادة الرئيس هنا تكمن المشكلة الحقيقة في نظام حكمك وهو أن هؤلاء الذين أتوا معك من أحد الأجهزة السيادية وأمتلكوا كل مفاصل الدولة، ليست لهم علاقة من بعيد أو قريب بكيفية إدارة شئون دولة بحجم مصر ومشاكلها، هؤلاء وطنيين حقيقيين حقاً وأكفاء لكن في إختصاصاتهم الأمنية فقط،، ولكن في موقعهم الحالي قد ظلموا أنفسهم وأيضاً مثلوا نقطة ضعف كبيرة في نظام حكمك لعدم أختصاصهم في مهمامهم الوظيفية التي اوكلت إليهم،

سيدي الرئيس أكتب اليك رسالتي هذا من ضمير وطني خالص بعيداً عن أي أهواء أو ميول شخصية، فخامة الرئيس تحرك قبل فوات الأوان ولا تغلق اذنك عن صراخ الشعب الذي يئن ويتوجع وأمواج الغضب تتجمع بقوة وقابلة للأنفجار في أي وقت.

وأقتراحي إليك هو أن مصر تحتاج إلى مجموعة من رجال الدولة الأقوياء من مختلف التخصصات وتشكيل غرفة عمليات استشارية لك في تلك المرحلة الحرجة ،مع تقليص الأدارة ألأمنية لمفاصل الدولة ، والألتفات بقوة إلى صراخ الشعب ومحاولة التجاوب مع بعض متطلباتة المعيشية البسيطة ، سيدي الرئيس مصر كبيرة وتحتاج إلى شخصيات كبيرة في القيمة والقامة بجانبك لكي تنجح في إدارتها

 

shadow
shadow
shadow

الناشر

هند محمد
هند محمد

ديسك ومعد برامج

ديسك ومعد برامج

إعلان تجارى

ads
shadow

أترك تعليق